الشيخ السبحاني

434

المختار في أحكام الخيار

2 - اعتبار الظن في مثل ذلك لانسداد باب العلم فيه . 3 - يلزم من طرح قول العادل والأخذ بالأقل تضييع حق المشتري . 4 - عموم حجّية خبر الواحد ، خرج منها ما كان من قبيل الشهادة . ويلاحظ عليه : أنّه إذا كان الثاني والثالث خارجين عن موضوع الشهادة فلا يعتبر فيهما التعدّد بالضرورة فلا حاجة إلى الاستدلال بهذه الوجوه الأربعة : ويلاحظ على الوجه الثالث من أنّ في الطرح تضييعا لحق المشتري ، بأنّ في الأخذ أيضا احتمال تضييع حق البائع . فالأولى أن يقال : لو كانت هناك مرافعة ورفع الأمر إلى الحاكم ، فلا تفك العقدة في جميع الصور إلّا بالبيّنة والأيمان من غير فرق بين الأقسام ، لأنّ أحدهما مدّع والآخر منكر ، ولو لم تكن هناك مرافعة وإنّما يريد البائع إفراغ ذمّته فلو أمكن تحصيل العلم العرفي أعني الاطمئنان فيقدم - لما قلنا في محلّه - من أنّ الموضوعات التي يسهل الوقوف على حالها ، كالعلم بوصول المال الزكوي إلى حدّ النصاب ، أو كون الرجل مستطيعا ، لا يرجع فيها إلى البراءة ، بل يكلّف بالرجوع إلى العلم العرفي الذي هو الاطمئنان من غير فرق بين العدلين والعدل وسائر الأسباب المورثة للاطمئنان . وإن لم يمكن فالعدل الواحد ، بل قول الثقة هو المرجع أخذا بما دلّ على حجية قوله مطلقا ، حكما كان المخبر به أو موضوعا ، خرج ما خرج مما يشترط فيه التعدد ، كباب المرافعات والهلال . ويمكن اصطياد القاعدة من الموارد المختلفة التي يقبل فيها قول العدل الواحد وقد جمعناها في كتابنا « كليات في علم الرجال » « 1 » .

--> ( 1 ) - لاحظ ص 159 - 160 .